تعيش الجزائر، منذ غرة عيد الفطر أجواءا سوداوية بعدما فتك فيضان استثنائي اجتاح جنوب البلاد بما لا يقل عن 30 شخصا وتسبب بجرح وفقدان العشرات، فضلا عن خسائر مادية معتبرة، وتسببت هذه المأساة التي أعادت إلى أذهان السكان المحليين فاجعة مقتل ألف شخص في طوفان شهير ضرب عاصمة الجزائر قبل سبع سنوات، في إسباغ حالة من الحزن والقلق قلبت فرحة الجزائريين بعيد الفطر رأسا على عقب.
وفي اضطراب طبيعي لم تشهده ولاية غرداية (550 كلم جنوب الجزائر) منذ نصف قرن، صنع فيضان طوفاني فريد من نوعه فاجعة مضاعفة بابتلاعه لثماني قرى، وكانت الوضعية أفدح ببلديات غرداية وبنورة والعطف وضاية بن ضحوة والقرارة وبريان ومتليلي وسبسب، حيث تحولت مختلف سكنان ومرافق تلك المناطق إلى أكوام من الطمي والأوحال المتراكمة هنا وهناك، وبجانب سقوط العشرات من القتلى وغموض مصير المئات، تدمرت كثير من الهياكل العامة وتعطلت حركة المرور بشكل شبه كامل، ما أعاق عمليات الإنقاذ التي تجند لها الجيش بجانب سائر القوى الأمنية وفرق الحماية المدنية.
وفي حصيلة غير مؤقتة، تحدث والي ولاية غرداية في مؤتمر صحفي عن 30 قتيلا و50 جريحا، بينما أقر سكان محليون أنّ الحصيلة الحقيقية أكبر من ذلك بكثير، حيث انشغلت عديد العوائل بمصائر المئات من ذويها الذين يُعتقد أنهم باتوا في عداد المفقودين.
وفي أولى التدابير التي اتخذتها خلية الأزمة الحكومية، تمّ إرسال أكثر من 400 طن من المواد الغذائية لفائدة المنكوبين، ناهيك عن 200 ألف وحدة من الأغطية وأكثر من ألف خيمة وثلاث مخابز متنقلة و50 مولدا كهربائيا ومحطة لمعالجة وإنتاج المياه الصالحة للشرب، في حين شرعت عناصر من الجيش مدعومين بمهندسين في إصلاح الأعطاب والأضرار التي تعرضت لها مختلف الشبكات (كهرباء وغاز واتصالات وطرقات ومياه وتطهير)، وذلك عبر مختلف الأحياء المتضررة.
|
![]()
![]()
انحدرت سيول من المياه والطين من السهول المحيطة إلى العاصمة |
![]()
![]()
أعلنت الحكومة الجزائرية خطة طوارئ حالما أصبح حجم الكارثة واضحا. |
![]()
![]()
ستقدر الحكومة حجم الخسائر وطلبت في غضون ذلك مساعدات دولية |
![]()
![]()
الآلاف من المواطنين شردوا بعد أن دمرت الرياح والإنجرافات الطينية ديارهم |
![]()
![]()
|
![]()
| < Préc | Suivant > |
|---|
























