MarocClic.com : Portail marocain franco arabe d'actualités

Friday
Feb 10th
Text size
  • Increase font size
  • Default font size
  • Decrease font size
Home عربي عالمية الفيس بوك... الإسلاميون في مواجهة أنصار فصل الدين عن الدولة

الفيس بوك... الإسلاميون في مواجهة أنصار فصل الدين عن الدولة

E-mail Imprimer PDF
Note des utilisateurs: / 0
MauvaisTrès bien 

خلال السنوات الأخيرة منحت شبكة الإنترنت بمواقعها المختلفة وخاصة الشبكات الاجتماعية التواصلية مثل "الفيس بوك" و"ماي سبيس" وغيرها، منحت ملايين الشباب في المنطقة العربية فرصة ذهبية للتواصل فيما بينهم والتواصل مع العالم الآخر، وفي البدء كان التواصل بلا هدف كبير أو قيمة حقيقية، ولكنه بمرور الوقت أصبح تواصلاً فكريًا يحمل الكثير من النقاشات والجدل حول القضايا الدينية والسياسية والإجتماعية، وأصبحت قضية فصل الدين عن الدولة من أكثر القضايا التي يفكر بها الشباب العربي الحائر بين الإستجابة للأصوات التي تؤكد أن الدين هو محور الحياة بكل تفاصيلها، وبين قطاع آخر يؤكد أن الدولة الدينية هي الطريق نحو عصور الظلام وقتل قيم العدل والمساواة والحرية، خاصة في المجتمعات المتعددة الهويات الثقافية والدينية مثل المجتمع المصري مثلاً .

 

من جانبها قامت صحيفة "لوس أنجليس تايمز" الأميركية بالضرب على هذا الوتر من خلال رصد ما أطلقت عليه الحرب الدينية وارتفاع وتيرة الجدل حول الإسلام، وقضية الفصل أو الخلط بين الدين والدولة أو بين الدين والسياسة، وخاصة على الساحة المصرية، حيث يعبر الكثير من الشباب عن حيرتهم وتمزقهم بين الانتماء للقيم الدينية وبين الإنبهار بالنموذج الغربي... وقد أصبح موقع "الفيس بوك" ساحة لكل هذا الجدل والنقاش الحيوي (أحيانًا) والجدلي العقيم (في معظم الحالات) .

مصر لم تحسم هويتها .. هل هي دينية أم علمانية؟!
أحد الشباب العرب (من مصر) وهو "وليد كريم" يقول: إنها ليست حرب تقنية، حيث أن مجرد استخدام "الفيس بوك" لا يمنحها هذه الصفة، ولكنها حرب أخلاقية وفكرية. حيث يعكس موقع الفيس بوك ما يحدث في المجتمع الإسلامي. إنني أشارك في هذا الحوار بين الإسلاميين والعلمانيين. ولكن هناك الكثير من التوتر. فلا أحد يريد أن يراجع أفكاره. لقد تحولت إلى حرب صاخبة. يخاطبني الإسلاميون على أني كافر. ويريدون أن يهدونني إلى الإسلام. ويستشهدون بآيات من القرآن من أجل إيقاظي من غفلتي كما يقولون.

إن الجدل يدور حول دور الإسلام في القرن الجديد. وهناك جماعات على موقع الفيس بوك مثل جماعة "وليد كريم" تنادي بالفصل بين الأمور الدينية والروحانية وبين الشؤون السياسية. أما الجماعات المحافظة وأتباعها فينادون بالدولة الإسلامية والبعد عن التأثيرات الغربية التحررية. بينما نجد جماعة أخرى تلتزم بالنص الحرفي على موقع الفيس بوك تريد إيقاظ المؤمنين، حيث تقدم دعوات إيقاظ حتى لا ينام المسلمون عن صلاة الفجر.

ومن خلال استخدام اسماء (مستفزة نوع ما للأطراف الأخرى) مثل (اليوم العالمي لخلع النقاب)  و(النبي محمد: أعظم قائد في كل العصور) والسخرية من بعضهم البعض، فقد اتفقوا على ألا يتفقوا، وأحيانا يسعون من أجل اجبار مشرفي موقع الفيس بوك على التوقف عن الكلام بشكل مؤقت عن الجدال الضار. إنه موقع نشط يتم فيه مناقشة الكثير من الأمور الدينية مثل تلك المتعلقة بختان الإناث. فدين الإسلام الذي فسره الكثير من الأئمة والفقهاء بطرق مختلفة يتم تفسيره الآن بواسطة الشباب الجديد عبر الإنترنت. البعض مازالوا يبحثون عن الحقيقة، والبعض الآخر مدفوع نحو التغيير بالتهليل لحقوق الإنسان والحداثة، والقيم الغربية الحداثية.

ويعتقد وليد كريم أنه يحيا في عصر تحولي في تاريخ الإسلام حيث يستطيع جيل جديد أن يعبر عما يريد على شاشات كبيرة بعدد لا نهائي من الكلمات. إنه شيء مثير فعلا ولكنه يتساءل إلى أين سيأخذنا هذا العصر وهذا الجدل. هل هذا مجرد حديث بلا أصداء واقعية وعملية؟ ويقول وليد بأن مصر تقع في منطقة وسط بين الإسلام والدولة المدنية وهذا ما يجعل هناك هذا القلق النفسي لدى الشباب المتحاور والمتجادل.

الشباب المسلم يمكنه أن يغير العالم
تحت طنين المكيف في أحد أحياء القاهرة للطبقة المتوسطة (العليا) وهو حي مصر الجديدة، يجلس "عمرو علي"، طالب طب الأسنان، المتدين في غرفة نومه ويكتب بحماس في صفحة الفيس بوك مدافعا عن المسلمين والإسلام قائلا بأن الشباب المسلم يمكنه أن يغير العالم. واللافت أن والد عمرو الذي يعمل جراحًا، يشعر بكثير من القلق والخوف على ابنه فقد تعتبره السلطات الأمنية ظلما بأنه أصولي متطرف، ولهذا فهو يقوم بفصل الإنترنت عن المنزل في كثير من الأحيان.

كما يقول "عمرو علي" بأن الجماعات الإلحادية تستهدف جماعته وتتهم الإسلام بأنه يساعد على ظهور الإرهاب. وتتكون جماعة علي من حوالي 22 ألف عضو. ويندهش علي لهذا الكم  الكبير من تلك الجماعات الإلحادية المتواجدة على موقع الفيس بوك، ويبدي قلقه لأنهم من الشباب الصغار التائهين الذين يتبعون شعارات مضللة التي يعادي بعضها الدين وكل الأنبياء.

ويعمل علي من موقعه في غرفته المظلمة الباردة على تقديم العظات وشرح وتفسير الإسلام من أجل إزالة الاتهامات النمطية الغربية عن الإسلام ونشر رسالة القرآن من الدار البيضاء إلى باريس. وتتشابه دعوته مع صور المفكرين المسلمين المعتدلين مثل عمرو خالد الداعية الشهير، وأحمد ديدات من جنوب أفريقيا، ويوسف إسلام المغني الشهير السابق الذي كان يسمى كات ستيفنز.

ويقول علي بأنه يمكن للشباب المسلم أن يغير مفاهيم العالم عن الإسلام، فقد تعرف على شاب أميركي عن طريق الفيس بوك والذي كان يصفه في البداية بأنه إرهابي ينتمي إلى تنظيم القاعدة. ولكن علي شرح له طبيعة الإسلام مستخدما الآيات القرآنية لتصحيح مفاهيمه عن الإسلام. وقد أصبح هذا الشاب الأميركي الآن يتحدث عن الإسلام بكل احترام. كما أن علي يساعد أيضا امرأة بريطانية تريد أن تهتدي إلى الإسلام. وقد أرسلت إليه الرسائل عبر مجموعته. وقد ساعدها على أن تجد أقرب مسجد لها في انجلترا حيث يرى عمرو أن هذه هي رسالته.


وهناك 67 بالمائة ممن يزورون صفحة "عمرو علي" فيما بين عمر 18 إلى 24 عاما. وواحد بالمائة فقط فيما بين عمر 45 وأكثر. يزيد عدد النساء على عدد الرجال بنسبة 59 إلى 41 بالمائة. ويستشهد عمرو على تلك الزيادة بين عدد النساء اللاتي يزرن موقعه بقوله النساء لديهن قلوب أرق من قلوب الرجال.

لماذا يلجأ الشباب المسلم للعالم الإفتراضي؟
قال أحد الشباب بأن الشباب المسلم يلجأ إلى هذا العالم الافتراضي لأنه لا يوجد عالم واقعي. فلسنا أمة دنيوية علمانية،  رغم أن العلمانية هي الطريق الأفضل، وأساس الديمقراطية. فمصر لا تتجه ناحية الإسلام ولكنها تتحرك صوب الخداع. فكما يرى كريم إن تأسيس الأيديولوجية الفكرية على الدين يعد تأسيس على الخرافة التي قد تقود إلى عصور الظلام. ويرى كريم أن الوقت الآن أصبح وقتا حاسما فالدولة الدينية لن تستطيع تحقيق المساواة التي يستحقها المواطنون.

إن هذا هو جوهر الجدل في منطقة الشرق الأوسط، ليس فقط في مقاهي الإنترنت ، ولكن في مطاعم الفول والطعمية والمساجد والصالات والقصور الحكومية كذلك. ففي مصر مثلا، فإن الطبقة الحاكمة التابعة لحسني مبارك قد قمعت حرية التعبير السياسي. ولهذا تخلت الطبقة الوسطى المصرية عن السياسة وأصبحت أكثر اتجاها للتدين. وتزايد الحجاب، وتزايدت الملصقات التي تحمل الشعارات والآيات القرآنية التي تحمل رسائل معينة.

 ويقول "وليد كريم" بأن ثلاثين بالمائة من الرسائل التي يتلقاها كل يوم هي إهانات موجهة إليه من الإسلاميين الذين تتمركز حياتهم حول نصوص دينية. إنهم منغلقون عن كل شيء. ويقول كريم بأن أمه متدينة جدا وتدعو الله أن يهديه يوما ما إلى الطريق الصحيح. إن عالم كريم الإلكتروني والحقيقي ملئ بالمتناقضات مما يدفعه إلى العراك الفكري عبر الإنترنت . وقد تؤدي تلك المناقشات عبر الإنترنت إلى التأثير على مسار الإسلام وعلاقته بالغرب.

ويرى كريم أن المناقشات عبر الإنترنت قد تقود إلى وجود أرض مشتركة بين الدنيويين والمتدينين، فهناك الكثير من نقاط التشابه بينهما. ولكن إذا دخلت إلى ساحة النقاش تلك فسوف ترى العكس. حيث كتب محمد عمرو قائلا بأن الدنيوية مرفوضة بكل المقاييس، وأنها شيء ضد إرادة المصريين والعرب والمسلمين الذين يطوقون إلى الحكم الإسلامي. فالقضايا الوطنية ترتبط بالإسلام والإيمان. وعندئذ ينفجر كريم قائلا بأنه يقسم بالله بأنهم قد سئموا كل هذا الكلام وهذه التعريفات الجاهلة،وأنه لن يرد على ما يقوله محمد عمرو لأنه رد على هذا الكلام من قبل عشرات المرات.

ومازالت أصابع هؤلاء الشباب تكتب على لوحة المفاتيح، وهم لا يعرفون ماذا سيكتبون غدًا ..!

 

 



Shares:Google书签Yahoo书签雅虎收藏夹365Key网摘新浪ViVi百度收藏天极网摘diglog和讯网摘POCO网摘YouNote网摘博拉网天下图摘 spurl blogmarksBlinkListredditdiggDel.icio.us

 

Ajouter un Commentaire

Les commentaires appartiennent à leurs auteurs. Nous ne sommes pas responsables de leur contenu.

التعليقات تعبر عن رأي أصحابها , ولا تخص إدارة موقع ماروك كليك


Code de sécurité
Rafraîchir

استطلاع راي

كيف تجدون موقع ماروك كليك ؟
 

Videothèque

 

أكبر هجوم لأنونيموس بعد غلق موقع ميكابلود

 

سقوط الثلوج وسط الصحراء

 

SHAYFEEN - صاحبي

 

بالدليل القاطع كوكا كولا فانتا سبرايت تحتوي على الكحول

 

 

شهداء الثورة المصرية - هدية متواضعة لكم ايها الشرفاء

 

Les Suisses interdisent les minarets

 

 

سري للغاية...مثلث الغضب

 

قصة مغربي مع هجمات 11 شتنبر

 

Cheb Mami, Condamné à 5 ans de prison ferme

 

Fille ou garçon, choisir à tout prix

 

التزوير في الانتخابات الجزائرية