في زاوية للتحليل والنقد، توقعت صحيفة برافدا الروسية في تقرير مثير أن يتعرض الاقتصاد الأميركي لحالة من الانهيار الكلي قبيل تمكن الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة الرئيس المنتخب حديثا ً باراك أوباما من إحراز أي تقدم في سبيل إنعاش القطاعات المصرفية والاقتصادية في البلاد. وقالت في مطلع حديثها أن معدلات البطالة في الولايات المتحدة وصلت لمستوي قياسي مؤخرا ً. وقد فقد أكثر من 500 ألف أميركي وظائفهم خلال شهر نوفمبر الماضي، كما تم فصل مليون ونصف مواطن من عملهم علي مدار ستة أشهر في العام الماضي.
وفقا لما ذكرته وزارة القوي الأميركية ، فإن معدلات البطالة وصلت لمستوي نسبته 6.7 % وهو المستوي الذي يمثل المنحني الأعلى منذ 15 عام. وتشير الصحيفة إلي أن الرئيس المنتخب باراك أوباما لا زال يتعقد أن الأمور سوف تزداد سوءا ً في المستقبل القريب. كما سبق له وأن أكد من خلال تصريحات له علي أن الأزمة التي تشكلت في الولايات المتحدة علي مدار سنوات، سوف تستمر علي الأرجح لتزداد سوءا ً قبل حدوث أي انفراجة أو تحسن علي أي صعيد.
وأضاف " ليس هناك أي إصلاحات أو حلول سريعة أو سهلة لتلك الأزمة، التي تشكلت وآلت لما هو عليه الآن علي مدار سنوات طويلة، ومن المحتمل أن تزداد سوءا ً قبل أن تحدث انفراجة ". ومع هذا، تؤكد الصحيفة علي أن أوباما متفائل بخصوص المستقبل. حيث قال " تتيح لنا تلك الأزمة المريرة فرصة تحويل اقتصادنا لتحسين حياة الأشخاص العاديين عن طريق إعادة تشييد الطرق وتحديث المدارس لأطفالنا، والاستثمار في حلول الطاقة النظيفة لكسر اعتمادنا علي النفط المستورد ".
وقالت الصحيفة أيضا أن أوباما كشف عن جزء من مخطط يرمي إلي توفير 2.5 مليون وظيفة. وأوضح في حديثه الأسبوعي الإذاعي للأميركيين أن الإدارة الجديدة سوف تنفذ أضخم مشروع تنموي في البنية التحتية منذ أكثر من خمسين عام. كما أن انفاقات المؤسسات الحكومية علي الطاقة سوف يتم تخفيضها بشكل كبير في إطار نفس هذا المشروع. وفي غضون ذلك، توصل البيت الأبيض والكونغرس لاتفاقية بخصوص خطة إنقاذ صناعة السيارات الوطنية.
لكن الصحيفة أكدت من جانبها علي أنه ولسوء الطالع، لا يمكن لكبر ثلاث شركات مصنعة للسيارات في البلاد أن يحلموا بشيء من الناحية العملية: سوف تتمكن المخاوف من تلقي 15 مليار دولار بدلا من مخطط الإنقاذ الذي تقدر قيمته بـ 34 مليار دولار. ووفقا لتقديرات الخبراء، فان مبلغ الـ 15 مليار سوف يكون كافيا ً قبل شهر مارس المقبل. وسوف يكون علي الإدارة الجديدة أن تستغل عنصر الوقت لتطوير إجراءات إضافية من أجل دعم قطاع صناعة السيارات الوطنية. كما سيتم تشكيل مجموعة خبراء خاصة للإشراف علي عمليات الإنفاق المطلوبة.
| < Préc | Suivant > |
|---|
























