أنهت أسعار العقود الآجلة للنفط جلسة تعاملات متقلبة الجمعة على انخفاض، مع تصاعد المخاوف بشأن الطلب على الخام، بعدما أظهرت بيانات حكومية أن الاقتصاد الأميركي تخلّي الشهر الماضي عن أكبر عدد من الوظائف في 34 عاماً.
وفي وقت سابق، أدّى صعود الأسهم في وول ستريت إلى ارتفاع النفط بأكثر من دولار، في أواخر التعاملات في بورصة نايمكس، لكن موجة مبيعات قرب الإغلاق قضت على هذه المكاسب. ومع هذا تمكّن النفط من الإغلاق فوق 40 دولاراً للبرميل.
وأغلق الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم مارس منخفضاً دولاراً، أو 2.43 % إلى 40.17 دولار للبرميل، بعدما تراوح في نطاق حدّه الأدنى 38.60 والأعلى 42.68 دولار.
وفي لندن، أغلق خام القياس الأوروبي مزيج برنت لعقود مارس منخفضاً 25 سنتاً، أو 0.54 % إلى 46.21 دولار للبرميل، بعدما تراوح في نطاق بين 21 ر44 دولار إلى 47.48 دولار.
ويقل سعر الخام الأميركي الخفيف بشدة عن مزيج برنت، لأن المخزونات في منطقة كاشنيج في ولاية أوكلاهوما، وهي نقطة التسليم للتعاملات الآجلة في الخام الأميركي، بلغت مستويات قياسية.
وأدّت الأزمة المالية العالمية إلى تراجع الطلب وارتفاع مخزونات الوقود، وهو ما دفع سعر النفط للهبوط بأكثر من 100 دولار للبرميل، من أعلى مستوى له على الإطلاق فوق 147 دولاراً للبرميل الذي سجّله في يوليو الماضي.
وتنبّأ رئيس شركة إيني، أكبر شركة نفطية في إيطاليا، باولو سكاروني، الجمعة أن يظل سعر النفط عند مستوى 40 دولاراً للبرميل حتى نهاية العام الجاري.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية يوم الأربعاء أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للطاقة في العالم، قفزت الأسبوع الماضي 7.2 مليون برميل، لتصل إلى أعلى مستوى لها في 18 شهراً، متجاوزة توقعات المحللين لزيادة قدرها 2.8 مليون برميل.
ووافقت منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" على تخفيضات إنتاجية، حجمها الإجمالي 4.2 مليون برميل يومياً منذ سبتمبر.
وقال رئيس أوبك الجمعة إن المنظمة ستتخذ الإجراء الضروري لتحقيق التوازن في سوق النفط، عندما تجتمع في 15 مارس المقبل.
| < Préc | Suivant > |
|---|
























