بعد تسجيل عملية انسحاب كل من بوصوفة ووادو ويوسف حجي وكمال الشافني من المنتخب المغربي، أصبح المغرب مطالبا وأكثر من أي وقت مضى بالخروج من حالة الصمت والسكون التي تخيم على مسؤوليه، فالكل أصبح مطالبا بالإذعان لنداءات ومطالبات الشعب المغربي بضرورة التعجيل بإنقاذ الكرة المغربية من حالة الاحتضار التي تعيشها، فلا يعقل أن يتم تجاهل صوت شعب بأكمله ينادي بضرورة المناداة على بادو الزاكي لتدريب الأسود، وطرد ومحاسبة كل أولئك اللذين تسببوا في هذا المأزق الذي تشهده كرتنا المغربية،
ومن الأشياء التي تغيض الشعب المغربي كثيرا هو عملية الاستهتار واللامبالاة التي تواجه بها مطالبه المشروعة، ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه جميع المغاربة ينتظرون اللحظة التي سيتم فيها تخليصهم من مكتب جامعي استفرد بالشأن الكروي المغربي منذ الاستقلال دون نتيجة، وإذا بهم يتفاجؤون بترؤس شخص لا تاريخ له مع هذه اللعبة للجامعة المغربية لكرة القدم، وهذا ما يفسر حالة التقهقر والاندحار الذي تشهده كرة القدم في المغرب اليوم، فبدل أن يتم اقتراح لاعبين قدامى لهم تاريخ عريق في هذا المجال مثل: عزيز بودربالة وبادو الزاكي والحداوي مصطفى وخيري وغيرهم لرئاسة الجامعة، نتفاجأ بظهور شخص رأسمالي له مشاريع كثيرة تمنعه من تخصيص الوقت الكافي للبحث عن علاج للحالة المرضية المزمنة التي تعيشها كرتنا،
ونحن هنا لا ننتقص أو نقلل من قدرات رئيس الجامعة الحالي ومساعديه، وإنما نقول ومعنا معظم الشعب المغربي بأنّ هناك رجال آخرون من أبناء الميدان ولهم من التجربة ما يكفي لإخراج كرتنا من أزمتها، فماذا كان سيقع لو تم تعيين بادو الزاكي مثلا على رأس الجامعة؟ فبالتأكيد كنا سنستفيد ومعنا كرتنا من تجربته واحتكاكه لسنوات بالميادين لاعبا دوليا ومدربا وإطارا، أم أنه لا يحمل لقب الفاسي؟ فلو كان اسمه بادو الفاسي الزاكي لكان أول من تم اقتراحه للمهمة، إننا لا نتكلم من تلقاء أنفسنا، وإنما هي غيرتنا القوية على بلدنا ووطننا وكرامة وطننا ومكانته، إنه حبنا اللامتناهي للوطن ولنفسية المواطنين التي تتذمر يوما بعد يوم حتى وصلت للحضيض بفعل الإخفاقات المتتالية للمنتخب المغربي ومعه البطولة الوطنية، هو الذي يدفعنا للكلام، كما دفعت بنا تلك الإخفاقات نحو الجنون والأمراض النفسية، فليست الجزائر بأحسن منا،
ولكنها وضعت الرجل المناسب في المكان المناسب فحصلت على النتائج المناسبة، أما نحن فقد بقينا منذ فجر الاستقلال نتخبط وندور في حلقة مفرغة اسمها بعض العائلات المتمكنة التي استطاعت أن تستأثر بكل شيء في هذا البلد وأن تبسط سيطرتها على مختلف المراكز الحساسة سواء كانت تفقه فيها أو لا تفقه، والنتيجة بالطبع هي احتقان كبير في صفوف المواطنين المغلوبين على أمرهم، فكرة القدم هي المتنفس الوحيد لهذا الشعب المتخبط في الأزمات حتى النخاع، الفقر ... الأمية ... البطالة ... تدهور القطاع الصحي ... انتشار الفساد بكل أنواعه ... قمع الصحافة ... التلوث ....
ولهذا فإننا نلتمس من كل السلط العليا في المملكة أن تستجيب لنداءات الشعب المغربي وتعيين بادو الزاكي على رأس الجامعة الملكية لكرة القدم، فهذا هو الحل الوحيد لإخراج كرتنا من سلتها المهملة، وكذا تعيين كل من الحداوي وبودربالة مساعدين له، وسترون النتائج التي لم تكن في يوما في الحسبان، بدل إهدار أموال الشعب في البرامج الفاشلة.
| < Préc | Suivant > |
|---|
























